علي الجارم / مصطفى أمين

174

البلاغة الواضحة ( البيان والمعاني والبديع للمدارس الثانوية )

( 2 ) ايت بصيغتين للقسم ، وأخريين للمدح والذم ، ومثلهما للتعجب . ( 3 ) استعمل الكلمات الآتية في جمل مفيدة ، ثم بيّن نوع كل إنشاء : لا الناهية . همزة الاستفهام . ليت . لعل . عسى . حبذا . لا حبذا . ما التعجبية . واو القسم . هل . ( 3 ) بيّن الإنشاء وأنواعه والخبر وأضربه فيما يأتي : ( 1 ) لعمرك ما ضاقت بلاد بأهلها * ولكنّ أخلاق الرجال تضيق « 1 » ( 2 ) إذا لم تكن نفس النّسيب كأصله * فما ذا الذي تغنى كرام المناصب ؟ « 2 » ( 3 ) ليت الجبال داعت عند مصرعه * دكّا فلم يبق من أركانها حجر ( 4 ) لئن حسنت فيك المراثى وذكرها * لقد حسنت من قبل فيك المدائح ( 5 ) للّهو آونة تمر كأنها * قبل يزودّها حبيب راحل « 3 » ( 6 ) أخلّاى لو غير الحمام أصابكم * عتبت ولكن ما على الدهر معتب « 4 » ( 7 ) إن المساءة للمسرة موعد * أختان رهن للعشية أو غد « 5 » فإذا سمعت بهالك فتيقّنن * أن السبيل سبيله وتزوّد « 6 » ( 8 ) وكلّ شجاعة في المرء تغنى * ولا مثل الشجاعة في حكيم « 7 »

--> ( 1 ) يقول : إن أرض اللّه واسعة لم تضق بأحد ، وإنما تضيق أخلاق الرجال وصدورهم . ( 2 ) يقول : إذا لم تكن نفس الرجل الشريف مشابهة لأصله في الشرف والكرم ، لم ينفعه انتسابه إلى أصل كريم ومحتد شريف . ( 3 ) يقول : إن ساعات اللهو مع لذتها قصيرة سريعة المرور ، كأنها القبل التي يزودها الحبيب الراحل ، فإن لذتها في غاية القصر ثم تمر ولا يبقى منها إلا الذكرى . ( 4 ) ينادى أصدقاءه الذين ماتوا ويقول : لو كان ما أصابكم غير الموت لعتبت عليه ولكن لا عتاب على الزمان ، لأنه إذا أخذ شيئا لا يرده . ( 5 ) يقول : إن المسرة لا تدوم فغايتها المساءة . ( 6 ) يقول : إذا بلغك موت أحد فاعتبر به وتيقن أن سبيلك سبيله وتزود للآخرة بالعمل الصالح . ( 7 ) يقول : إن الشجاعة كيفما كانت تدفع الهوان عن صاحبها ، ولكن الشجاعة في الحكيم لا تقاس بها الشجاعة في غيره ، لأنها حينئذ تكون مقرونة بالحزم فيكون صاحبها أبعد من الخيبة .